العدد 57 – صناعة تغذيها الفرص الواعدة

يشهد قطاع البتروكيماويات اتجاهات إيجابية هذا العام، فيما تتطلع الحكومات والقطاع الخاص في المنطقة على السواء إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في مشاريع المنتجات النهائية ذات القيم التحفيزية الأعلى.

بنهاية العام 2018، تم إطلاق مخططات لمشاريع كبرى في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات من قبل القطاع العام ولكن لم يتم إرساء أية عقود بعد. وقد بلغ إجمالي حجم المشاريع على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 291 مليار دولار، منها 58 مليار دولار و50 مليار دولار في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على التوالي. ويأتي هذا في وقت توقعت فيه وكالة الطاقة الدولية أن ينمو الاستهلاك العالمي للمواد الكيميائية بنسبة 60% تقريبًا بين عامي 2050-2018، وتمثل ح ّصة دول مجلس التعاون الخليجي 12% من إجمالي سوق المواد الكيميائية عالية الجودة.

وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، هناك العديد من اللاعبين الرئيسيين الذين يسعون إلى زيادة أنشطتهم والاستثمار في مشاريع التكرير والتسويق. وعلى سبيل المثال، تقوم أرامكو السعودية باستثمار أكثر من 100 مليار دولار في مشاريع التكرير والكيماويات. كذلك، تقوم شركة أدنوك بتوسيع محفظتها من المنتجات باستثمارات تصل إلى 45 مليار دولار.

ما من شك في أن تنويع اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي يحمل فرصًا كبيرة تصاحب التحديات التي تنشأ خلال فترة التحول. ووسط هذه المتغيرات تبرز أمام الشركات التي تتبنى الابتكار والمرونة الفرص التي تستدعي منها تقديم أفكار وخدمات جديدة تلبي بدورها متطلبات القطاع.

بدورنا، نواصل في موانئ دبي العالمية دعم عملائنا في وقت نضع فيه المعايير ونعد أنفسنا لمستقبل جديد لصناعة البتروكيماويات في الشرق الأوسط. وبصفتنا المركز المحوري لصادرات البتروكيماويات والكيماويات في المنطقة، نتعهد بتلبية المتطلبات المستقبلية مع الحفاظ على درجة عالية من المرونة تمكننا من توفير الحلول المخصصة التي سيعتمد عليها عملاؤنا خلال تطويرهم للاستراتيجيات التي تتناسب مع الواقع الجديد للتجارة.

إننا في موقع فريد يتيح لنا دعم كل حلقة من حلقات سلسلة التوريد من خلال المنظومة المتكاملة التي توفرها موانئ دبي العالمية عبر ربط ميناء جبل علي والمنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) ومجمع الصناعات الوطنية. مع أكثر من 100 رصيف ومحطة لتعبئة البضائع السائلة والسائبة، يتعامل ميناء جبل علي مع أكثر من 65 في المائة من صادرات البتروكيماويات والكيماويات لدول مجلس التعاون الخليجي، ويوصل شحنات للأسواق الاستهلاكية العالمية من خلال شبكة تربط 150 ميناء مباشر عبر أكثر من 80 خدمة أسبوعية. وفيما يتعلق بالبتروكيماويات على وجه التحديد، فإن مرافقنا وحلولنا الشاملة تغطي مساحة مليوني متر مربع. وهناك 500 شركة مسجلة تستفيد بالفعل من الخدمات اللوجستية التي تتمحور حول المنافذ والخدمات ذات القيمة المضافة التي نقدمها، بما في ذلك التخزين والصهاريج المتوافقة مع معايير آيزو العالمية، وخدمات التحويل والمزج الكيميائي والشحن.

نعمل على توسيع شبكتنا التجارية من خلال ربط دبي بالأسواق الناشئة في آسيا الوسطى عبر مبادرات مبتكرة مثل سوق التجار، الذي سيحتل موقعًا استراتيجيًا على طريق الحرير الصيني الجديد.

إننا على أعتاب مستقبل مشرق يحمل العديد من الفرص التي تنتظرنا لاستكشافها. وعلينا ألا نكتفي بأن نتطلع نحو هذا العصر الجديد، ولكن النظر أيضًا إلى ما وراءه، وأن نتأكد من أننا على أتم الاستعداد للمستقبل الذي نريده.

الوصول إلى النجاح يعتمد على تبني نهج التعاون، وهذا هو سر تطور موانئ دبي العالمية. وإننا نتطلع إلى مواصلة العمل عن كثب مع جميع شركائنا والتوجه بخطى حثيثة نحو المستقبل خلال السنوات المقبلة، تمامًا كما نفعل منذ أكثر من 40 عامًا.

أخبرنا برأيك?
حزين
0
سعيد
0
غير متأكد
0
مبتهج
0
حقوق النشر 2020 ، ذا زون - مجلة صادرة عن المنطقة الحرة لجبل علي ، دبي